صديق الحسيني القنوجي البخاري
85
أبجد العلوم
الإطالة في شرحه ، ثم بلغ الرفعة عند السلطان صلاح الدين ونور الدين محمود بن أتابك زنكي ، وتقلبت به الأحوال إلى أن عظم أمره . وصنف التصانيف النافعة منها : كتاب خريدة القصر وجريدة العصر ، جعله ذيلا على زينة الدهر للخطيري ، وجعله في عشر مجلدات . وله كتاب البرق الشامي في سبع مجلدات في التاريخ وكتاب الفتح البستي في فتح القدسي . وصنف السيد على الذيل جعله ذيلا على خريدة القصر وله ديوان رسائل وديوان شعر . توفي سنة 597 ه بدمشق وولد سنة 510 ه رحمه اللّه تعالى . قاضي القضاة بدر الدين العيني الحنفي تفقه واشتغل بالفنون وبرع ومهر وولي قضاء الحنفية بالقاهرة ، وكان إماما عالما علامة عارفا بالعربية والتصريف وغيرهما ، وله شرح البخاري والتاريخ المسمى بالعيني ، وشرح معاني الآثار ، وشرح الهداية ، ومختصر تاريخ ابن عساكر . مات بعين في ذي الحجة سنة 855 ه رحمه اللّه تعالى . ثقة الدين الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة اللّه المعروف بابن عساكر الدمشقي كان محدث الشام في وقته ، ومن أعيان الفقهاء الشافعية ، غلب عليه الحديث فاشتهر به وبالغ في طلبه إلى أن جمع منه ما لم يتفق لغيره ، ورحل وطوف وجاب البلاد ولقي المشايخ ، وكان رفيق الحافظ أبي سعد السمعاني في الرحلة ، وكان حافظا دينا جمع بين المتون والأسانيد . سمع ببغداد ثم رجع إلى دمشق ثم إلى خراسان ، ودخل نيسابور ، وهراة ، وأصبهان ، والجبال . وصنف التصانيف المفيدة ، وخرج التخاريج ، وكان حسن الكلام على الأحاديث محفوظا في الجمع والتأليف . صنف التاريخ الكبير لدمشق في ثمانين مجلدا بخطه أتى فيه بالعجائب . قيل إنه جمع هذا منذ عقل نفسه وإلا فالعمر لا يتسع لوضعه بعد الاشتغال . ولد في أول المحرم سنة 499 ه وتوفي في رجب سنة 571 ه بدمشق ، وحضر الصلاة عليه السلطان صلاح الدين . وله شعر لا بأس به وتواليف حسنة وأجزاء ممتعة .